أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أولياء﴾ : جمع وليّ وهو من تتولاه بالمحبة والنصرة ويتولاك بمثل ذلك.
﴿استحبوا﴾ : أي أحبوا الكفر على الإِيمان.
﴿الظالمون﴾ : الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ومن أحب من لا تجوز محبته فقد وضع شيئاً في غير موضعه فهو ظالم.
المعنى :
هذا إنذار الله تعالى للمؤمنين ينهاهم فيه عن اتخاذ من كفر من آبائهم وإخوانهم أولياء لهم يوادونهم ويناصرونهم ويطلعونهم على أسرار المسلمين وبواطن أمورهم. فيقول تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي بالله ورسوله ولقاء الله ووعده ووعيده ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإِيمان﴾ أي آثروا الكفر والإِصرار عليه على الإِيمان بالله ورسوله ثم يهددهم إن لم يمتثلوا أمره ويفاصلوا آباءهم وإخوانهم المستحبين للكفر على الإِيمان فيقول ﴿ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون﴾ ووجه الظلم ظاهر وهو أنهم وضعوا المحبة موضع البغضاء، والنصرة موضع الخذلان. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه.
الهداية
من الهداية :
- حرم اتخاذ الكافرين أولياء يُوادون ولو كانوا من أقرب الأقرباء كالأب والابن والأخ.
- من الظلم الفظيع موالاة من عادى الله ورسوله والمؤمنين.