تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : يريد هؤلاء الكفار من المشركين وأهل الكتاب ﴿أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾(١) أي : ما بعث به رسوله من الهدى ودين الحق، بمجرد جدالهم وافترائهم، فمثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس، أو نور القمر بنفخه، وهذا لا سبيل إليه، فكذلك ما أرسل الله به رسوله لا بد أن يتم ويظهر ؛ ولهذا قال تعالى مقابلا لهم فيما راموه وأرادوه :﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
والكافر : هو الذي يستر الشيء ويغطيه، ومنه سمي الليل " كافرا " ؛ لأنه يستر الأشياء، والزارع كافرا ؛ لأنه يغطي الحب في الأرض كما قال :﴿أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ [الحديد: ٢٠](٢)
١ - في ت، أ :"ليطفئوا" وهو خطأ..
٢ - في جميع النسخ :"يعجب" والصواب ما أثبتناه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى