تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾
حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الكندي الأشج ثنا زيد بن الحباب عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي ثنا نجدة بن نفيع قال : سألت ابن عباس عن هذه الآية ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ فقال ابن عباس : استنفر رسول الله - ﷺ - حيا من العرب، فتثاقلوا عليه، فأنزل - الله تعالى -هذه الآية ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ فأمسك الله عنهم المطر، قال : فكان عذابهم.
والوجه الثاني :
حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر العدني ثنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن عكرمة قال : لما نزلت ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم، فقال المنافقون : قد بقى ناس من أصحاب النبي - ﷺ - في البوادي وقالوا : هلك أصحاب البوادي، فنزلت ﴿وما كان المؤمنون لنفروا كافة﴾
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد أنا ابن جريح وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن عبد الله بن عباس قال في براءة :﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا﴾ الآية، فنسخ هؤلاء الآيات ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية، وروى عن عكرمة والحسن وزيد بن أسلم : إنها منسوخة.
قوله تعالى :﴿والله على كل شيء قدير﴾
تقدم تفسيره عن ابن إسحاق - رحمه الله –.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى