لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
العذابُ الأليمُ إذا أعرض العَبْدُ عن الطاعةِ ألا يبعث وراءه من جنود التوفيق ما يردُّه إلى الباب.
العذابُ الأليمُ أنْ يَسْلُبَه حلاوةَ النَّجوى إذا آب.
العذابُ الأليمُ الصدُودُ يومَ الورود، وقيل :
العذابُ الأليمُ الوعيدُ بالفِراق، فأمَّا نَفْسُ الفِراق فهو تمامُ التَّلَفِ، وأنشدوا :
قوله :﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يصرف ما كان مِنْ إقباله عليه إلى غيره من أشكاله، وليس كلُّ مَنْ حَفَرَ بئراً يشربُ مِنْ معِينها، وأنشدوا :
العذابُ الأليمُ أنْ يَسْلُبَه حلاوةَ النَّجوى إذا آب.
العذابُ الأليمُ الصدُودُ يومَ الورود، وقيل :
| واعدوني بالوصال - والوصالُ عَذْبٌ- | ورَمَوني بالصُّدودِ والصدُّ صعبُ |
| وزَعَمْتَ أَنَّ البَيْنَ مِنْكَ غداً | هَدِّدْ بذلك مَنْ يعيش غدا |
| تَسْقِي رَيَاحِينَ الحِفَاظِ مدامعي | وَسِوَايَ في رَوْضِ التواصُل يَرْتَع |