بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم خوفهم فقال :﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذّبْكُمْ﴾ الله ؛ وأصله إن لا تنفروا فأدغم النون في اللام، ومعناه إن لم تنفروا، يعني : إن لم تخرجوا إلى الغزو مع نبيكم ﷺ، يُعَذِّبكُمْ. ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾، يعني : يسلط عليكم عدوكم ويهلككم، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ خيراً منكم وأطوع لله تعالى. ﴿وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾، يقول ولا تنقصوا عن ملكه شيئاً بجلوسكم عن الجهاد. ﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ أن يستبدل بكم قوماً غيركم.