معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾. هذا استثناء من قوله ﴿براءة من الله ورسوله إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ إلا من عهد الذين عاهدتم من المشركين، وهم بنو ضمرة، حي من كنانة، أمر الله تعالى ورسوله ﷺ بإتمام عهدهم إلى مدتهم، وكان قد بقي من مدتهم تسعة أشهر، وكان السبب فيه أنهم لم ينقضوا العهد، وهذا معنى قوله تعالى.
قوله تعالى :﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾. من عهدهم الذي عاهدتموهم عليه.
قوله تعالى :﴿ولم يظاهروا﴾، ولم يعاونوا.
قوله تعالى :﴿عليكم أحدا﴾، من عدوكم، وقرأ عطاء بن يسار : لم ينقصوكم، بالضاد المعجمة، من نقض العهد.
قوله تعالى :﴿فأتموا إليهم عهدهم﴾. فأوفوا لهم بعهدهم.
قوله تعالى :﴿إلى مدتهم﴾. إلى أجلهم الذي عاهدتموهم عليه.
قوله تعالى :﴿إن الله يحب المتقين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى