زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ قال أبو صالح عن ابن عباس : فلما قرأ علي ( بَرَاءةٌ )، قالت بنو ضمرة : ونحن مثلهم أيضا ؟ قال : لا، لأن الله تعالى قد استثناكم ؛ ثم قرأ هذه الآية. وقال مجاهد : هم قوم كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد ومدة، فأُمر أن يفي لهم. قال الزجاج : معنى الكلام : وقعت البراءة من المعاهدين الناقضين للعهود، إلا الذين عاهدتم ثم لم ينقضوكم، فليسوا داخلين في البراءة ما لم ينقضوا العهد. قال القاضي أبو يعلى : وفصل الخطاب في هذا الباب : أنه قد كان بين رسول الله ﷺ وبين جميع المشركين عهد عام، وهو أن لا يُصدَّ أحد عن البيت، ولا يُخافَ أحد في الشهر الحرام، فجعل الله عهدهم أربعة أشهر ؛ وكان بينه وبين أقوام منهم عهود إلى آجال مسماة، فأمر بالوفاء لهم، وإتمام مدتهم إذا لم يخش غدرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى