اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين﴾ الآية.
هذا الجواب الثاني عن فرح المنافقين بمصائب المؤمنين، أي :" هَلْ تَربَّصُونَ "، أي : تنتظرون، " بنا " أيها المنافقون، ﴿إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين﴾ إمَّا النصر والغنيمة، فيحصل لنا الفوز بالأموال في الدنيا والنصر، والفوز بالثواب العظيم في الآخرة، وإمَّا الشهادة، فيحصل لنا الثواب العظيم في الآخرة.
قوله :﴿إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين﴾ مفعول " تربَّص "، فهو استثناء مفرغ. وقرأ ابن(١) محيصنٍ :" إلاَّ احدى " بوصل ألف " إحدى " ؛ إجراءً لهمزة القطع مجرى همزة الوصل ؛ فهو كقول الشاعر :[ الرجز ]
إنْ لَمْ أقَاتِلْ فالبسُونِي بُرقَعَا(٢) ***. . .
وقول الآخر :[ الكامل ]
قوله :﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ إحدى السوأتين إمَّا ﴿أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ فيهلككم كما أهلك تلك الأمم الخالية، ﴿أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ أي : بأيدي المؤمنين، إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق، فيقع بكم القتلِ والنَّهب مع الخزي والذلّ، ومفعول : التربص " أَن يُصِيبَكُمُ " ثم قال :" فتربصوا " أي : إحدى الحالتين الشريفتين ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾ أي : مواعيد الله من إظهار دينه، واستئصال من خالفه، فقوله :" فتربصوا " وإن كان صيغة أمر، إلاَّ أنَّ المراد منه : التهديد، كقوله :﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٩].
هذا الجواب الثاني عن فرح المنافقين بمصائب المؤمنين، أي :" هَلْ تَربَّصُونَ "، أي : تنتظرون، " بنا " أيها المنافقون، ﴿إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين﴾ إمَّا النصر والغنيمة، فيحصل لنا الفوز بالأموال في الدنيا والنصر، والفوز بالثواب العظيم في الآخرة، وإمَّا الشهادة، فيحصل لنا الثواب العظيم في الآخرة.
قوله :﴿إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين﴾ مفعول " تربَّص "، فهو استثناء مفرغ. وقرأ ابن(١) محيصنٍ :" إلاَّ احدى " بوصل ألف " إحدى " ؛ إجراءً لهمزة القطع مجرى همزة الوصل ؛ فهو كقول الشاعر :[ الرجز ]
إنْ لَمْ أقَاتِلْ فالبسُونِي بُرقَعَا(٢) ***. . .
وقول الآخر :[ الكامل ]
| يَا بَا المُغيرةَ رُبَّ أمْرٍ مُعْضِلٍ | فرَّجْتهُ بالمكْرِ مِنِّي والدَّهَا(٣) |
١ ينظر: المحرر الوجيز ٣/٤٤، البحر المحيط ٥/٥٣، الدر المصون ٣/٤٧٣..
٢ تقدم..
٣ تقدم..
٢ تقدم..
٣ تقدم..