معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل هل تربصون بنا﴾. تنتظرون بنا أيها المنافقون، ﴿إلا إحدى الحسنيين﴾، إما النصر والغنيمة أو الشهادة والمغفرة. وروينا عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلمته : أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة ". قوله عز وجل ﴿ونحن نتربص بكم﴾، إحدى السوأتين إما :﴿أن يصيبكم الله بعذاب من عنده﴾، فيهلككم كما أهلك الأمم الخالية، ﴿أو بأيدينا﴾ أي : بأيدي المؤمنين إن أظهرتم ما في قلوبكم، ﴿فتربصوا إنا معكم متربصون﴾، قال الحسن : فتربصوا مواعيد الشيطان إنا متربصون مواعيد الله من إظهار دينه واستئصال من خالفه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى