بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الحسنيين﴾ إمّا الشهادة وإمّا الغنيمة. ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾، يعني : ننتظر بكم ﴿أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مّنْ عِندِهِ﴾ وهو الموت، ﴿أَوْ بِأَيْدِينَا﴾، يعني : فيأمرنا أن نقتلكم ؛ ويقال : معناه ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الحسنيين﴾، يعني : إلا إحدى الخبرين. ونحن نتربص بكم إحدى الشرين فبين ما ننتظر وتنتظرونه فرق عظيم. ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾، يعني : انتظروا بنا الهلاك. ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبّصُونَ﴾، يعني : المنتظرين لإهلاككم.