محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
٥٢ ﴿قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون﴾.
﴿قل هل تربصون﴾ أي تنتظرون ﴿بنا إلا أحدى الحسنين﴾ أي العاقبتين اللتين كل واحدة منهما هي حسنى العواقب، وهما النصر والشهادة، ﴿ونحن نتربص بكم﴾ أي أحدى السوأيين من العواقب إما ﴿أن يصيبكم الله بعذاب من عنده﴾ أي كما أصاب من قبلكم من الأمم ﴿أو﴾ بعذاب ﴿بأيدينا﴾ وهو القتل على الكفر ﴿فتربصوا﴾ أي بنا ما ذكر من عواقبنا ﴿إنا معكم متربصون﴾ أي منتظرون ما هو عاقبتكم، فلا بد أن يلقى كلنا ما يتربصه، لا يتجاوزه فلا تشاهدون إلا ما يسرنا ولا نشاهد إلا ما يسوؤكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى