تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :( قُلْ هَلْ تََربَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) قال[ في الأصل وم : عن ] ابن عباس رضي الله عنه ( قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) يعني الشهادة والحياة والرزق الدائم والكرامة كقوله تعالى :( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا )الآية [آل عمران: ١٦٩].
ويحتمل ( إلا إحدى الحسنيين ) في الدنيا الغنيمة والظفر ؛ يقول :( هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ) إما الحياة الدائمة في الآخرة والرزق الحسن والكرامة، وإما الغنيمة والنصر في الدنيا :( قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ ) العذاب في الآخرة أن قتلتم[ في الأصل وم : قلتم ] أَوْ بِأَيْدِينَا أي القتل[ في م : القتيل ] بأيدينا.
( فتربصوا )[ بنا الشر ( إنا معكم متربصون ) ][ ساقطة من م، ساقطة من الأصل ] العذاب بكم.
هم /٢١٥-أ/ كانوا لا يتربصون بنا إلا الدوائر والهلاك وهو ما ذكر في آية أخرى حيث قال :( ويتربصون بكم الدوائر )[التوبة: ٩٨] هم كانوا لا يتربصون بنا الحسنى لكن ما ذكرنا من الدوائر. لكن ذلك، وإن كان عند أولئك المنافقون هلاك ودائرة فهو للمؤمنين الحسنى في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى