أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُريدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا في الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. قيل فيه ثلاثة أوجه : قال ابن عباس وقتادة :" فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة "، فكان ذلك عندهما على تقديم الكلام وتأخيره. وقال الحسن :" ليعذبهم في الزكاة بالإنفاق في سبيل الله ". وقال آخرون :" يعذبهم بها بالمصائب ". وقيل :" قد يكون صفة الكفار بالسبي وغنيمة الأموال ". وهذه " اللام " التي في قوله ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ هي لام العاقبة، كقوله تعالى :﴿ليكون لهم عدوّاً وحزناً﴾ [القصص: ٨].