فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلا تُعجبك أموالهم ولا أولادهم...﴾ [التوبة: ٥٥] الآية. قاله هنا بالفاء، وقاله بعد الواو(١).
لأن الفاء تتضمّن معنى الجزاء، والفعل قبلها في قوله :﴿ولا يأتون الصلاة﴾ [التوبة: ٥٤] وقوله :﴿ولا ينفقون﴾ [التوبة: ٥٤] لكونه مستقبلا، يتضمّن معنى الشرط، فناسب فيه الفاء، وما بعدُ ذكر قبله ﴿كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ [التوبة: ٨٤] والفعل فيهما لكونه ماضيا، لا يتضمّن معنى الشرط، فناسب فيه الواو، وقوله :﴿ولا أولادهم﴾ ذكره هنا ب ( لا ) وفيما بعد بدونها، لما في زيادتها هنا من التوكيد المناسب لغاية التوكيد، بالحصر فيما قبلها، وذلك مفقود فيما بعد.
١ - في قوله تعالى: ﴿ولا تُعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون﴾ التوبة: ٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى