الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ﴾ لأن العبد إذا كان من الله تعالى في استدراج [. . . . . . . . . . ] ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال مجاهد وقتادة والسدّي : في الآية تقديم وتأخير تقديرها : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.
وقال الحسن : إنما يريد الله أن يعذبهم في الحياة الدنيا بالزكاة والنفقة في سبيل الله، وقال ابن زيد : بالمصائب فيها، وقيل التعب في جمعه، والوجل في حفظه وحبه. ﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ﴾ أي تخرج وتذهب أنفسهم على الكفر : يقال : زهقت الخيول أي خرجت عن الحلبة، وزهق السهم إذا خرج عن الهدف، وزهق الباطل أي اضمحل، قال المبرّد : وفيه لغتان : زَهَق يزهِق وزهيق يزهق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى