بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ أموالهم﴾، يعني : كثرة أموالهم ؛ ﴿وَلاَ أولادهم إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذّبَهُمْ بِهَا فِي الحياة الدنيا﴾. في الآية تقديم وتأخير قال ابن عباس فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنَّما يريد الله ليعذبهم في الآخرة ثم قال :﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ﴾، يعني : تذهب أنفسهم وتقبض أرواحهم. وأصله الذهاب، كقوله تعالى ﴿وَقُلْ جَآءَ الحق وَزَهَقَ الباطل إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] ﴿وَهُمْ كافرون﴾، يعني : يقبض أرواحهم على الكفر.