مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ المشركين استجارك فَأَجِرْهُ﴾ ﴿أَحَدٌ﴾ مرتفع بفعل شرط مضمر يفسره الظاهر أي وإن استجارك أحد استجارك، والمعنى وإن جاءك أحد من المشركين بعد انقضاء الأشهر لا عهد بينك وبينه واستأمنك ليسمع ما تدعو إليه من التوحيد والقرآن فأمّنه ﴿حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله﴾ ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر على أن المستأمن لا يؤذي وليس له الإقامة في دارنا ويمكن من العود ﴿ذلك﴾ أي الأمر بالإجارة في قوله ﴿فَأَجِرْهُ﴾ ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ بسبب أنهم قوم جهلة لا يعلمون ما الإسلام وما حقيقة ما تدعو إليه، فلا بد من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا أو يفهموا الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى