معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿وَأَنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ( ٦ ) فابتدأ بعد ( أنْ )، وأن يكون رفع أحداً على فعل مضمر أقيس الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها. إلا أنهم قد قالوا ذلك في " أَنْ " لتمكنها وحسنها إذا وليتها الأسماء وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ كما قال [ الشاعر ] [ من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المئة ] :
وقال [ الآخر ] :[ من الكامل وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المئتين ] :
وقد زعموا أن قول الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المئتين ] :
لا ينشد إِلاّ رفعاً وقد سقط الفعل على شيء من سببه. وهذا قد ابتدئ بعد " أنْ " وانْ شئت جعلته رفعا [ ١٢٧ ء ] بفعل مضمر.
| عاوِدْ هَراةَ وأَنْ مَعْمُورُها خَرِبا | ........ |
| لا تَجْزَعِي أَنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ | وأَذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلِكَ فَاجْزَعي |
| أَتَجْزَعُ أَنْ نَفْسٌ أَتَاهَا حِمامُها | فَهَلاَّ الَّتِي عَنْ بينِ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ |