لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
إِذا استجار المُشْرِكُ - اليوم - فلا يُردُّ حتى يسمَع كلام الله، فإِذا استجار المؤمنُ طول عمره من الفراق - متى يُمْنَعُ من سماع كلام الله ؟ ومتى يكون في زمرة مَنْ يقال لهم :﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾[المؤمنون: ١٠٨].
وإذ قال - اليوم- عن أعدائه :﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ﴾ فإِن لم يؤمن بعد سماع كلامه نُهِيَ عن تعرضه حيث قال :﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ - أترى أنه لا يُؤَمِّنُ أولياءَه - غداً - مِنْ فراقه، وقد عاشوا اليومَ على إيمانه ووفائه ؟ ! كلا. . إنه يمتحنهم بذلك، قال تعالى :﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾[الأنبياء: ١٠٣].
ثم قال :﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ فإذا كان هذا بِرَّه بِمَنْ لا يَعْلَم فكيف بِرُّه بِمَنْ يعلم ؟
ومتى نُضَيِّعُ مَنْ يَنِيخُ بِبَابِنَاوالمُعْرِضون لهم نعيمٌ وافِرُ ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى