الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ معناه وإن استجارك أحد، لأن حروف الجر لاتلي غير الفعل يقول الشاعر :
عاود هراة وإن معمورها خربا
أي وإن غرب معمورها. وقال آخر :
ومعنى الآية : وإن أحد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقبلهم استجارك أي استعاذ بك واستأمنك بعد انسلاخ الأشهر الحرم ليسمع كلام الله ﴿فَأَجِرْهُ﴾ فأعذه وأمنه ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ﴾ فتقيم عليه حجة الله، وتبين له دين الله عز وجل، فإن أسلم فقد نال عز الإسلام وخير الدنيا والآخرة وصار رجلاً من المسلمين، وإن أبى أن يسلم ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ دار قومه فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ دين الله وتوحيده.
قال الحسن : وهذه الآية محكمة إلى يوم القيامة وليست بمنسوخة. قال سعيد بن جبير : جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال : إن أراد الرجل منا أن يأتي محمداً بعد انقضاء هذا الأجل يسمع كلامه أو يأتيه لحاجته، فقال علي لا لأن الله عز وجل يقول :﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ الآية.
عاود هراة وإن معمورها خربا
أي وإن غرب معمورها. وقال آخر :
| أتجزع إن نفس أتاها حمامها | فهلاّ التي عن بين جنبيك تدفع |
قال الحسن : وهذه الآية محكمة إلى يوم القيامة وليست بمنسوخة. قال سعيد بن جبير : جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال : إن أراد الرجل منا أن يأتي محمداً بعد انقضاء هذا الأجل يسمع كلامه أو يأتيه لحاجته، فقال علي لا لأن الله عز وجل يقول :﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ الآية.