بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فقال رجل من المشركين : يا عليّ، إن أراد رجل منا بعد انقضاء الأجل أن يأتي لمحمد ويسمع كلامه، أو يأتيه لحاجة أيقتل ؟ فقال عليّ : لا. يقول الله تعالى :﴿وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ المشركين استجارك﴾، يعني : استأمنك. ويقال : فيه تقديم، ومعناه وإن استجارك أحد من المشركين، يقول : إن طلب أحد من المشركين منكم الأمان، ﴿فَأَجِرْهُ﴾، أي فأمنه، ﴿حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله﴾ ؛ يعني : اعرض عليه القرآن حتى يسمع قراءتك كلام الله تعالى، فإن أبى أن يسلم ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ ؛ يقول : فرده إلى مأمنه من حيث أتاك. ﴿ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾، يعني : أمرتك بذلك، لأنهم قوم لا يعلمون حكم الله تعالى. وفي الآية دليل أن حربياً لو دخل دار الإسلام على وجه الأمان، يكون آمناً ما لم يرجع إلى مأمنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى