تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومنهم من عاهد الله﴾ آية ٧٥.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا محبوب بن محرز القواريري عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله : اعتبروا المنافق بثلاث : إن حدث كذب، وإن وعد أخلف، وإن عاهد غدر، وذلك بأن الله يقول :﴿ومنهم من عاهد الله لئن أتنا من فضله لنصدقن﴾ الآية.
قوله تعالى :﴿لئن أتانا من فضله﴾ إلى ﴿الصالحين﴾.
حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن شعيب بن شابور ثنا معان بن رفاعة السلامي عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الهلالي، أنه أخبره عن القاسم أبي عبد الرحمن وهو مولى عبد الرحمن بن معاوية، أنه أخبره عن أبي أمامة الباهلي عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال لرسول الله - ﷺ - ادع الله أن يرزقني مالا فقال : ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، قال : ثم قال مرة أخرى فقال : ما ترضى أن تكون مثل نبي الله ؟ فوالذي نفسي بيده لو شئت أن تسيل معي الجبال ذهبا وفضة لسالت قال : والذي بعثك بالحق، لئن دعوت الله أن يرزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله - ﷺ - اللهم ارزقه مالا، اللهم ارزق ثعلبة مالا، قال : فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود، فأنزل الله فيه ﴿ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن﴾ رجلان خرجا على ملاء قعود، قالا : والله لئن رزقنا الله من فضله لنصدقن، فلما رزقهم الله بخلوا به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى