التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ﴾.. بيان لموقفهم الجحودى من عطاء الله وكرمه.
أى : فلما أعطى الله - تعالى - من فضله هؤلاء المنافقين ما منوه من مال وفير " بخلوا به " أى : بخلوا بهذا المال، فلم ينفقوا منه شيئا في وجوهه المشروعة، ولم يعترفوا فيه بحققو الله أو حقوق الناس، ولم يكتفوا بذلك بل ﴿وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾.
أى : أدبروا عن طاعة الله وعن فعل الخير، وهم قوم دأبهم التولى عن سماع الحق، وشأنهم الانقياد للهوى والشيطان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى