فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فلما آتاهم من فضله بخلوا به﴾ أي لما أعطوهم ما طلبوا من الرزق لم يتصدقوا بشيء منه كما حلفوا به ﴿وتولوا﴾ أي أعرضوا عن طاعة الله وإخراج صدقات ما أعطاهم الله من فضله ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم ﴿معرضون﴾ في جميع الأوقات قبل أن يعطيهم الله ما أعطاهم من الرزق وبعده.
عن ابن عباس قال : ذلك أن رجلا كان يقال له ثعلبة من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال : لئن آتاني الله من فضله آتيت كل ذي حق حقه وتصدقت منه، وجعلت منه للقرابة، فابتلاه الله فآتاه من فضله فأخلف ما وعده فأغضب الله بما أخلف ما وعده، فقص الله شأنه في القرآن.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وغيرهم هذه القصة بأطول من هذا جدا، وفيه قال : يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له- يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، فقال ادع الله أن يرزقني مالا، فقال اللهم ارزقه مالا، فاتخذ غنما فنمت كما تنمى الدود حتى ضاقت بها المدينة فتنحى بها فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يشهدها بالليل، ثم نمت حتى لا يشهد جمعة ولا جنازة. الحديث(١).
عن ابن عباس قال : ذلك أن رجلا كان يقال له ثعلبة من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال : لئن آتاني الله من فضله آتيت كل ذي حق حقه وتصدقت منه، وجعلت منه للقرابة، فابتلاه الله فآتاه من فضله فأخلف ما وعده فأغضب الله بما أخلف ما وعده، فقص الله شأنه في القرآن.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وغيرهم هذه القصة بأطول من هذا جدا، وفيه قال : يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له- يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، فقال ادع الله أن يرزقني مالا، فقال اللهم ارزقه مالا، فاتخذ غنما فنمت كما تنمى الدود حتى ضاقت بها المدينة فتنحى بها فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يشهدها بالليل، ثم نمت حتى لا يشهد جمعة ولا جنازة. الحديث(١).
١ - ابن كثير ٢/ ٣٧٤ (الحديث بطوله)..