الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال الله/عز وجل، لنبيه، عليه السلام :﴿ولا تعجبك أموالهم وأولادهم﴾(١)[ ٨٥ ].
أي : لا يعجبك ذلك، فتصلي عليهم.
﴿إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا﴾[ ٨٥ ].
أي : بالغموم والهموم فيها، ويفارق روحه وجسده، وهو في حسرة عليها، فتكون حسرة عليه في الدنيا، ووبالا في الآخرة(٢).
﴿وتزهق أنفسهم وهم كافرون﴾[ ٨٥ ].
أي : جاحدون.
﴿وأولادهم﴾ وقف عند أبي حاتم(٣)، على أن عذابهم بها في الدنيا.
وغيره(٤) يقول :﴿الدنيا﴾(٥)، يراد بها التقديم، والمعنى : ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الدنيا، فعلى هذا [ لا ](٦) تقف على :﴿أولادهم﴾ وقد شرح هذا فيما تقدم بأكثر من هذا(٧).
١ في الأصل: ﴿ولا أولادهم﴾، وهو سهو ناسخ، أثبت ما في آية ٥٥، من السورة نفسها..
٢ جامع البيان ١٤/٤١١، بتصرف..
٣ وهو عنده وقف كاف، كما في القطع والإئتناف ٣٦٥، وكاف أيضا في منار الهدى ١٦٨، حسن في المقصد ١٦٨..
٤ ابن الأنباري، كما في تفسير الماوردي ٢/٣٧٩..
٥ في الأصل: للدنيا، وهو تحريف..
٦ زيادة من "ر"..
٧ انظر ص:.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى