الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ :" إذا " لا تقتضي تكراراً بوضعها، وإن كان بعضُ الناس فَهِمَ ذلك منها ههنا، وقد تقدَّم ذلك أولَ البقرة وأنشدْت عليه :
٢٥٢٥ إذا وجدْتُ أوارَ الحُبِّ في كَبِدي ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأنَّ هذا إنما يُفْهَمُ من القرائِن لا مِنْ وَضْع " إذا " له.
قوله :﴿أَنْ آمِنُواْ﴾، فيه وجهان، أحدهما : أنها تفسيريةٌ لأنه قد تقدَّمها ما هو بمعنى القول لا حروفه. والثاني : أنها مصدريةٌ على حذف حرف الجر، أي : بأنْ آمنوا. وفي قوله :" اسْتَأْذَنَكَ " ؛ التفاتٌ من غَيْبة إلى خطاب، وذلك أنه قد تقدَّم لفظُ " رسوله " فلو جاء على الأصل لقيل : استأذنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى