إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ من القرآن ويجوز أن يُراد بها بعضُها ﴿أَنْ آمِنُواْ بِاللهِ﴾ ( أنْ ) مفسرةٌ لما في الإنزال من معنى القولِ والوحي، أو مصدريةٌ حذف عنها الجارُّ أي بأن آمِنوا ﴿وجاهدوا مَعَ رَسُولِهِ﴾ لإعزاز دينِه وإعلاءِ كلمتِه ﴿استأذنك أُوْلُواْ الطول مِنْهُمْ﴾ أي ذووا الفضل والسَّعةِ والقُدرة على الجهاد بدناً ومالاً ﴿وَقَالُواْ﴾ عطفٌ تفسيريٌّ لاستأذنك مغنٍ عن ذكر ما استأذنوا فيه يعني القعودَ ﴿ذَرْنَا نَكُنْ معَ القاعدين﴾ أي الذين قعدوا عن الغزو لما بهم من عذر.