كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾؛ معناهُ: من الأعراب من يصدِّقُ بالله واليوم الآخر في السرِّ والعلانية، قِيْلَ: إنَّ المرادَ من هذه الآية أسْلَمَ وغَفَّار. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي يتخذُ نفقتَهُ في الجهادِ تقرُّباً إلى اللهِ تعالى في طلب المنْزلةِ عنده والثواب، وقوله تعالى: ﴿وَصَلَوَاتِ ٱلرَّسُولِ﴾ أي يطلبُ بذلك دعاءَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم بالمغفرةِ وصلاحِ الدُّنيا والآخرة، كما يطلبُ المنْزلةَ عندَ اللهِ تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلاۤ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ﴾؛ هذه كلمةُ تنبيهٍ؛ أي سيقرِّبُهم الله بهذا الإنفاقِ إذا فعلوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾؛ أي في حَسَنَتِهِ وثوابهِ.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾؛ لذُنوب العبادِ.
﴿رَّحِيمٌ﴾؛ لِمَن تابَ وأطاعَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى