تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
قربات : واحدها قربة، طلب الثواب، والكرامة من الله.
صلوات من الرسول : دعوات منه.
وبعد أولئك الأعراب المنافقين، يذكر الكتابُ حال المؤمنين الصادقين ممن خالطت قلوبهم بشاشةُ الإيمان :
﴿وَمِنَ الأعراب مَن يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ الله وَصَلَوَاتِ الرسول ألاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
أما المؤمنون بالله واليوم الآخر، والّذين يتخذون الإنفاق في سبيل الله وسيلةً يتقربون بها إلى الله، وسبباً لدعاء الرسول لهم ( إذ كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم ) فإن ما ينفقونه في الخير وصلوات الرسول عليهم، قُربةٌ عظيمة قد تقبّلها الله وأثاب عليها، وسيُدخلُهم في رحمته الواسعة، فهو واسع المغفرة لمن يخلصون في أعمالهم.
القراءات :
قرأ ورش وإسماعيل عن نافع :«إنها قربة » بضم القاف والراء والباقون :«قربة » بإسكان الراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى