أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قُربات عند الله﴾ سبب ﴿قربات﴾ وهي ثاني مفعولي ﴿يتخذ﴾، وعند الله صفتها أو ظرف ل ﴿يتخذ﴾. ﴿وصلوات الرسول﴾ وسبب صلواته لأنه ﷺ كان يدعو للمتصدقين ويستغفر لهم، ولذلك سن للمصدق عليه أن يدعو للمتصدق عند أخذ صدقته لكن ليس له أن يصلي عليه كما قال ﷺ " اللهم صل على آل أبي أوفى "، لأنه منصبه فله أن يتفضل به على غيره. ﴿إلا إنها قُربة لهم﴾ شهادة من الله بصحة معتقدهم وتصديق لرجائهم على الاستئناف مع حرف التنبيه وإن المحققة للنسبة والضمير لنفقتهم وقرأ ورش ﴿قربة﴾ بضم الراء. ﴿سيدخلهم الله في رحمته﴾ وعدلهم بإحاطة الرحمة عليهم والسين لتحقيقه وقوله :﴿إن الله غفور رحيم﴾ لتقريره. وقيل الأولى في أسد وغطفان وبني تميم والثانية في عبد الله ذي البجادين وقومه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى