مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿وطور سينين﴾ فالمراد من الطور الجبل الذي كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه، واختلفوا في ( سينين ) والأولى عند النحويين أن يكون سينين وسينا اسمين للمكان الذي حصل فيه الجبل أو أضيفا إلى ذلك المكان، وأما المفسرون فقال ابن عباس في رواية عكرمة :( الطور ) الجبل ( وسينين ) الحسن بلغة الحبشة، وقال مجاهد :﴿سينين﴾ المبارك، وقال الكلبي : هو الجبل المشجر ذو الشجر، وقال مقاتل : كل جبل فيه شجر مثمر فهو سينين وسينا بلغة النبط قال الواحدي : والأولى أن يكون سينين اسما للمكان الذي به الجبل، ثم لذلك سمي سينين أو سينا لحسنه أو لكونه مباركا، ولا يجوز أن يكون سينين نعتا للطور لإضافته إليه.