البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وهذا البلد الأمين﴾ : هو مكة، وأمين للمبالغة، أي آمن من فيه ومن دخله وما فيه من طير وحيوان، أو من أمن الرجل بضم الميم أمانة فهو أمين، وأمانته حفظه من دخله ولا ما فيه من طير وحيوان، أو من أمن الرجل بضم الميم أمانة فهو أمين، كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه.
ويجوز أن يكون بمعنى مفعول من أمنه لأنه مأمون الغوائل.
كما وصف بالآمن في قوله :﴿حرماً آمناً﴾ بمعنى ذي أمن.
ومعنى القسم بهذه الأشياء إبانة شرفها وما ظهر فيها من الخير بسكنى الأنبياء والصالحين.
فمنبت التين والزيتون مهاجر إبراهيم عليه السلام ومولد عيسى ومنشأه، والطور هو المكان الذي نودي عليه موسى عليه السلام، ومكة مكان مولد رسول الله ﷺ ومبعثه ومكان البيت الذي هو هدى للعالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى