إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وهذا البلد الأمين﴾ أيْ الآمنِ من أمنَ الرجلُ أمانةً فهُو أمينٌ، وهُوَ مكةُ شرَّفها الله تعَالَى، وأمانتُها أنَّها تحفظُ من دخلَها كما يحفظُ الأمينُ ما يؤتمنُ عليهِ، ويجوزُ أنْ يكونَ فعيلاً بمَعْنى مفعولٍ من أمنَهُ، لأنَّه مأمونُ الغَوَائلِ كما وصفَ بالآمنِ في قولِه تعالَى :﴿حَرَماً آمِناً﴾ [ سورة القصص، الآية ٥٧. وسورة العنكبوت، الآية ٦٧ ] بمَعْنى ذِي أمنٍ ووجْهُ الإقسامِ بهاتيكَ البقاع المباركةِ المشحونةِ ببركاتِ الدُّنيا والدِّينِ غنيٌّ عن الشَّرحِ والتبيينِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى