اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿الذين هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ الخَوْضُ : هو الاندفاع في الأباطيل، قال تعالى :﴿وَخُضْتُمْ كالذي خاضوا﴾ [التوبة: ٦٩] وقال تعالى :﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين﴾ [المدثر: ٤٥].
وتنكير الخوض يحتمل وجهين :
الأول : أن يكون للتكثير أي في خوضٍ عظيم.
الثاني : أن يكون التنوين عوضاً عن المضاف إليه، كقوله تعالى :﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١١١] والأصل في خوضهم المعْرُوف منهم. وقوله : يعلبون أي غافلون لاهون.
واعلم أن قوله تعالى :﴿الذين هُمْ فِي خَوْضٍ﴾ ليس وصفاً للمكذبين بما يميزهم، وإنما هو للذم كقولك :«الشيطانُ الرجيمُ » ولا تُرِيدُ فَصْله عن الشيطان الذي ليس برجيم بخلاف قولك : أَكْرِمِ الرَّجُلَ العَالِمَ فالوصف بالرجيم للذم له لا للتعريف.
وتقول في المدح : الله الذي خلق، والله العظيم للمدح لا للتمييز، ولا للتعريف عن إله لم يخلق أو إله ليس بعظيم، فإن الله واحد لا غير(١).
وتنكير الخوض يحتمل وجهين :
الأول : أن يكون للتكثير أي في خوضٍ عظيم.
الثاني : أن يكون التنوين عوضاً عن المضاف إليه، كقوله تعالى :﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١١١] والأصل في خوضهم المعْرُوف منهم. وقوله : يعلبون أي غافلون لاهون.
واعلم أن قوله تعالى :﴿الذين هُمْ فِي خَوْضٍ﴾ ليس وصفاً للمكذبين بما يميزهم، وإنما هو للذم كقولك :«الشيطانُ الرجيمُ » ولا تُرِيدُ فَصْله عن الشيطان الذي ليس برجيم بخلاف قولك : أَكْرِمِ الرَّجُلَ العَالِمَ فالوصف بالرجيم للذم له لا للتعريف.
وتقول في المدح : الله الذي خلق، والله العظيم للمدح لا للتمييز، ولا للتعريف عن إله لم يخلق أو إله ليس بعظيم، فإن الله واحد لا غير(١).
١ قال بهذه المعلومة الرازي ٢٨/٢٤٥ و٢٤٦..