فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿الذين هم في خوض يلعبون﴾ أي : في تردد في الباطل واندفاع فيه يلهون، لا يذكرون حسابا، ولا يخافون عقابا، والمعنى أنهم يخوضون في أمر محمد ﷺ بالتكذيب والاستهزاء، وقيل يخوضون في أسباب الدنيا، ويعرضون عن الآخرة، والخوض من المعاني الغالبة، فإنه يصلح للخوض في كل شيء إلا أنه غلب في الخوض في الباطل، كالإحضار فإنه عام في كل شيء، ثم غلب استعماله في الإحضار للعذاب، قال تعالى :﴿لكنت من المحضرين﴾، ونظيره في الأسماء الغالبة، دابة فإنها غلبت في ذوات الأربع، والقوم غلب في الرجال أفاده الكرخي، أخذا عن حواشي الكشاف.