تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
ويقال لهم :﴿هذه النار التى كنتم بها تكذبون﴾ كانوا في الدنيا يقولون : لا بعث ولا جزاء، ولا عقوبة ولا نار، وإنما هي أرحام تدفع وأرض تبلع ولا بعث، فيقال لهم توبيخاً على هذا الإنكار :﴿هذه النار التى كنتم بها تكذبون﴾ فما أشد حسرتهم إذا وُبِّخوا على أمر كان في إمكانهم أن يتخلوا عنه، ولكنهم الآن لا يستطيعون لذلك سبيلاً، يقولون إذا وقفوا على النار :﴿ياليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾. قال الله تعالى :﴿بل بدالهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾. أي : حتى لو ردوا إلى الدنيا عادوا وكذبوا، فلن يستقيموا على أمر الله، لكن يقولون هذا تمنياً.