اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«أَفَسِحْرٌ » خبر مقدم و«هذا » مبتدأ مؤخر.
ودخلت الفاء قال الزمخشري : بمعنى كنتم تقولون للوحي : هذَا سِحرٌ فسحر هذا يريد(١) هذا المِصْداق أيضاً سحر(٢) ؛ ودخلت الفاء لهذا المعنى، وهذا تحقيقٌ للأمر ؛ لأن من يرى شيئاً ولا يكون الأمر على ما يراه فذلك الخطأ يكون لأجل أحد أمرين : إما لأمر عائدٍ إلى المرئيّ، وإمَّا لأمرٍ عائد إلى الرائي، فقوله :«أَفَسحرٌ هَذَا » أي هل في الموت(٣) شكٌّ أمْ هل في بصركم خَلَل ؟ ! فهو استفهام إنكار أي لا أمر مِنْهُمَا ثابتٌ فالذي تَرَوْنَهُ حق وقد كنتم تقولون : إنه ليس بحق(٤)، وذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً - ﷺ - إِلى السحر، وأنه يغطي الأبصار بالسِّحر، وانشقاق القمر وأمثاله سحر، فوبخوا به، وقيل لهم : أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون(٥).
ودخلت الفاء قال الزمخشري : بمعنى كنتم تقولون للوحي : هذَا سِحرٌ فسحر هذا يريد(١) هذا المِصْداق أيضاً سحر(٢) ؛ ودخلت الفاء لهذا المعنى، وهذا تحقيقٌ للأمر ؛ لأن من يرى شيئاً ولا يكون الأمر على ما يراه فذلك الخطأ يكون لأجل أحد أمرين : إما لأمر عائدٍ إلى المرئيّ، وإمَّا لأمرٍ عائد إلى الرائي، فقوله :«أَفَسحرٌ هَذَا » أي هل في الموت(٣) شكٌّ أمْ هل في بصركم خَلَل ؟ ! فهو استفهام إنكار أي لا أمر مِنْهُمَا ثابتٌ فالذي تَرَوْنَهُ حق وقد كنتم تقولون : إنه ليس بحق(٤)، وذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً - ﷺ - إِلى السحر، وأنه يغطي الأبصار بالسِّحر، وانشقاق القمر وأمثاله سحر، فوبخوا به، وقيل لهم : أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون(٥).
١ في (ب) يريد هذا مصداق..
٢ بالمعنى من الكشاف ٤/٢٣..
٣ في الرازي: المرئي..
٤ الرازي ٢٨/٢٤٧..
٥ قال بتلك العلة الإمام البغويّ وتبعه الخازن في مرجعيهما معالم التنزيل ولُباب التأويل ٦/٢٥٠..
٢ بالمعنى من الكشاف ٤/٢٣..
٣ في الرازي: المرئي..
٤ الرازي ٢٨/٢٤٧..
٥ قال بتلك العلة الإمام البغويّ وتبعه الخازن في مرجعيهما معالم التنزيل ولُباب التأويل ٦/٢٥٠..