تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٥ وقوله تعالى :﴿أفسِحرٌ هذا أم أنتم لا تُبصرون﴾ يقال لهم في الآخرة لما يُلقون(١) في النار :﴿أفسحرٌ هذا﴾ مقابل ما قالوا هم للحُجج والبراهين في الدنيا : إنها سحر.
[ وقوله تعالى ](٢) :﴿أم أنتم لا تبصرون﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما : يقال لهم لما يُدخلون(٣) النار : لعل ما أنتم فيه، ليس بعذاب، وإنها ليست بنار، وأنتم لا تُبصرون ذلك، كما أخبر عنهم في الدنيا أنهم يقولون [ عن حُججه حين ](٤) قال :﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلّوا فيه يعرُجون﴾ ﴿لقالوا إنما سُكّرت أبصارنا﴾ الآية [ الحجر : ١٤ و١٥ ] فقال مقابل ذلك :﴿أفسحر هذا أم أنتم لا تُبصرون﴾ أي لعلكم لا تُبصرون.
والثاني : يقول :﴿أفسحر هذا أم أنتم لا تُبصرون﴾ أن هذا ينزل بكم في الآخرة، والله أعلم.
١ في الأصل وم: القوا..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: ادخلوا..
٤ في الأصل وم: لحججه حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى