فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ أي يسأل بعضهم بعضا في الجنة عن حاله، وما كان فيه من تعب الدنيا، وخوف العاقبة، فيحمدون الله الذي أذهب عنهم الحزن والخوف والهم، وما كانوا فيه من الكد والنكد، بطلب المعاش وتحصيل ما لا بد منه من الرزق، وما وصلوا إليه تلذذا واعترافا بالنعمة وقيل : يقول بعضهم لبعض : بم صرتم في هذه المنزلة الرفيعة ؟ وقيل : إن التساؤل بينهم عند البعث من القبور، والأول أولى، لدلالة السياق على أنهم قد صاروا في الجنة.
أخرج البزار، عن " أنس قال : قال رسول الله ﷺ : إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان، فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا فيتحدثان فيتكئ ذا ويتكئ ذا فيتحدثان بما كانوا في الدنيا، فيقول أحدهما : يا فلان أتدري أي يوم غفر الله لنا، يوم كنا في موضع كذا وكذا، فدعونا الله فغفر لنا " (١).
١ مسلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى