نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما حكى عنهم سبحانه أنهم أثبتوا لأنفسهم عملاً تدريباً لمن أريدت سعادته، فكان بحيث يظن أنهم رأوه هو السبب لما وصلوا إليه، قالوا نافين لهذا الظن، مبينين أن ما هم فيه إنما هو(١) ابتداء تفضل من الله تعالى لأن إشفاقهم(٢) منه سبحانه لكيلا يعتمد الإنسان على شيء من عمله فلا يزال معظماً لربه خائفاً منه :﴿فمنّ الله﴾ الذي له جميع الكمال بسب إشفاقنا منه ﴿علينا﴾ بما يناسب كماله فأمّننا ﴿ووقانا﴾ أي وجنبنا بما سترنا به(٣) ﴿عذاب السموم﴾ أي الحر النافذ في المسام نفوذ السم.
١ - زيد من مد..
٢ - من مد، وفي الأصل: واشفاقه..
٣ - زيد في الأصل من، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى