المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذا أمر لرسول الله ﷺ بالدعاء إلى الله ومتابعة نشر الرسالة، ثم قال مؤنساً له :﴿فما أنت﴾ بإنعام الله عليك أو لطفه بك ﴿بكاهن ولا مجنون﴾(١). وكانت العرب قد عهدت ملابسة الجن والإنس بهذين الوجهين، فنسبت محمداً ﷺ إلى ذلك فنفى الله تعالى عنه ذلك.
١ قيل: إن قوله تعالى:﴿فما أنت بنعمة ربك﴾ معناه القسم، أي: وبنعمة الله ما أنت بكاهن ولا مجنون، وقيل: ليس قسما، وإنما هو كما تقول: ما أنت بحمد الله بجاهل، أي: قد برّأك الله تعالى من ذلك..