مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون * أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون * قل تربصوا فإني معكم من المتربصين﴾ وتعلق الآية بما قبلها ظاهر لأنه تعالى بين أن في الوجود قوما يخافون الله ويشفقون في أهليهم، والنبي ﷺ مأمور بتذكير من يخاف الله تعالى بقوله ﴿فذكر بالقرءان من يخاف وعيد﴾ فحقق من يذكره فوجب التذكير، وأما الرسول عليه السلام فليس له إلا الإتيان بما أمر به، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في الفاء في قوله ﴿فذكر﴾ قد علم تعلقه بما قبله فحسن ذكره بالفاء.
المسألة الثانية : معنى الفاء في قوله ﴿فما أنت﴾ أيضا قد علم أي أنك لست بكاهن فلا تتغير ولا تتبع أهواءهم، فإن ذلك سيرة المزور ﴿فذكر﴾ فإنك لست بمزور، وذلك سبب التذكير.
المسألة الأولى : في الفاء في قوله ﴿فذكر﴾ قد علم تعلقه بما قبله فحسن ذكره بالفاء.
المسألة الثانية : معنى الفاء في قوله ﴿فما أنت﴾ أيضا قد علم أي أنك لست بكاهن فلا تتغير ولا تتبع أهواءهم، فإن ذلك سيرة المزور ﴿فذكر﴾ فإنك لست بمزور، وذلك سبب التذكير.