البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والكتاب المسطور : القرآن، أو المنتسخ من اللوح المحفوظ، أو التوراة، أو هي الإنجيل والزبور، أو الكتاب الذي فيه أعمال الخلق، أو الصحف التي تعطى يوم القيامة بالإيمان والشمائل، أقوال آخرها للفراء، ولا ينبغي أن يحمل شيء منها على التعيين، إنما تورد على الاحتمال.
والقسم بكتاب مسطور، لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان لهم مع الله في هذه الأماكن كلام.
واقترانه بالطور دل على ذلك.
والقسم بالسقف المرفوع لبيان رفعة البيت المعمور. انتهى.
ونكر وكتاب، لأنه شامل لكل كتاب أنزله الله شمول البدل، ويحتمل أن يكون شمول العموم، كقوله :﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ وكونه في رق، يدل على ثبوته، وأنه لا يتخطى الرؤوس.
ووصفه بمنشور يدل على وضوحه، فليس كالكتاب المطوي الذي لا يعلم ما انطوى عليه، والمنشور يعلم ما فيه، ولا يمنع من مطالعة ما تضمنه ؛ والواو الأولى واو القسم، وما بعدها للعطف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى