الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
و﴿الكتاب المسطور﴾ معناه بإجماع : المكتوبُ أسطاراً، واخْتَلَفَ الناس في هذا الكتاب المُقْسَمِ به، فقال بَعْضُ المُفَسِّرِينَ : هو الكتاب المُنْتَسَخُ من اللوح المحفوظ للملائكة ؛ لتعرفَ منه جميعَ ما تفعله وتصرفه في العالم، وقيل : هو القرآن ؛ إذ قد علم تعالى أَنَّه يتخلد ﴿في رَقٍّ منشور﴾ وقيل : هو الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ، وقيل : هو الكتاب الذي فيه أعمال الخلق، وهو الذي لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً، والرَّقُّ : الورق المُعَدَّةُ للكتب، وهي مُرَقَّقَةٌ ؛ فلذلك سُمِّيَتْ رَقًّا، وقد غلب الاستعمال على هذا الذي هو من جلود الحيوان، والمنشور خلاف المَطْوِيِّ.