كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ ؛ معناهُ : يقولون إنَّ مُحَمَّداً اختَلَقَ القرآنَ من تَلقَاءِ نفسهِ، والتَّقَوُّلُ : تكلُّفُ القولِ، لا يستعمَلُ إلاَّ في الكَذِب، بل ليس كما يقولون، ﴿بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ ؛ استكباراً. ثم ألزَمَهم الحجَّة فقال تعالى :﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ ؛ أي مثلِ القرآن في نَظْمِهِ وحُسنِ بنائهِ، ﴿إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ ؛ أن مُحَمَّداً تَقَوَّلَهُ في نفسهِ، فإنَّ اللسانَ لسَانُهم وهم مُستَوُون في السِّربَةِ.