تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٣ وقوله تعالى :﴿أم يقولون تقوّله بل لا يؤمنون﴾ أي يعلمون أنك لست بمتقوّلٍ، ولكن ينسبونك إلى التّقوُّل لتكذيبهم بآيات الله تعالى، وهو ما ذكر في آية أخرى :﴿فإنهم لا يكذّبونك﴾ بالتخفيف(١) والتشديد ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [الأنعام: ٣٣].
يقول : إنهم لا يقولون : إنك كاذب في ما تقول، ولا ينسبونك إلى الكذب، ولكن إنما يكذّبون الآيات، ويعتقدون كذبها.
فعلى ذلك ﴿تقوّله﴾ على علم منهم أنك لم تتقوّل، ولكن اعتقدوا تكذيب الآيات والجحود لها، فيقولون : إنك تتقوّل.
يقول : إنهم لا يقولون : إنك كاذب في ما تقول، ولا ينسبونك إلى الكذب، ولكن إنما يكذّبون الآيات، ويعتقدون كذبها.
فعلى ذلك ﴿تقوّله﴾ على علم منهم أنك لم تتقوّل، ولكن اعتقدوا تكذيب الآيات والجحود لها، فيقولون : إنك تتقوّل.
١ انظر معجم القراءات القرآنية ح٢/٢٦٥..