بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ﴾ يعني : مفاتيح رزق ربك. ويقال : مفاتيح ربك الرسالة، فيضعونها حيث شاؤوا، ولكن الله يختار من يشاء، كقولهم :﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ [القمر: ٢٥].
ثم قال :﴿أَمْ هُمُ المسيطرون﴾ يعني : أهم المسلطون عليهم، يحملونهم حيث شاؤوا على الناس، فيجبرونهم بما شاؤوا. قرأ ابن كثير، وابن عامر، والكسائي، في إحدى الروايتين :﴿المسيطرون﴾ بالسين. والباقون : بالصاد. وقرأ حمزة :﴿المزيطرون﴾ بإشمام الزاء. وقال الزجاج : تسيطر علينا، وتصيطر. وأصله السين، وكل سين بعدها طاء، يجوز أن تقلب صاداً، مثل مسيطر، ويبسط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى