فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أم عندهم خزائن ربك ؟﴾ أي خزائن أرزاق العباد وقيل : مفاتيح الرحمة قال مقاتل : يقول بأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة، فيضعونها حيث شاؤوا، وكذا قال عكرمة، وقال الكلبي : خزائن المطر والرزق، وقيل : مقدوراته وضرب المثل بالخزائن لأن الخزانة بين يهيأ لجمع أنواع مختلفة من الذخائر ومقدورات الرب كالخزائن التي فيها من كل الأجناس، فلا نهاية لها.
﴿أم هم المسيطرون ؟﴾ أي المسلطون الغالبون القاهرون الجبارون وقيل : الأرباب القاهرون فلا يكونون تحت أمر ولا نهي ويفعلون ما يشاؤون وقرئ بالسين من سيطر عليه إذا راقبه وحفظه وقهره، ولم يأت على مفيعل إلا خمسة ألفاظ، أربعة صفة اسم فاعل مهيمن ومبيقر ومسيطر ومبيطر، وواحد اسم جبل، وهو المحيمر، قال في الصحاح : المصيطر المسلط على الشيء ليشرف عليه. وبتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر لأن الكتاب يسطر. أي أهم الحفظة ؟ قال أبو عبيدة : سطرت على أي اتخذتني خولا لك قرئ المصيطرون بالصاد الخالصة، وبصاد مشمة زايا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى