جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أَمْ لَهُمْ سُلّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ يقول : أم لهم سلم يرتقون فيه إلى السماء يستمعون عليه الوحي، فيدّعون أنهم سمعوا هنالك من الله أن الذي هم عليه حقّ، فهم بذلك متمسكون بما هم عليه.
وقوله : فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يقول : فإن كانوا يدّعون ذلك فليأت من يزعم أنه استمع ذلك، فسمعه بسلطان مبين، يعني بحجة تبين أنها حقّ، كما أتى محمد ﷺ بها على حقيقة قوله، وصدقه فيما جاءهم به من عند الله. والسّلّم في كلام العرب : السبب والمرقاة ومنه قول ابن مقبل :
لا تُحْرِزِ المَرْءَ أَحْجاءُ الْبِلادِ وَلاتُبْنَى لَهُ في السّمَواتِ السّلالِيمُ
ومنه قوله : جعلت فلانا سَلّما لحاجتي : إذا جعلته سببا لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى