الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فِي رَقٍّ﴾ : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بِمَسْطُور أي : مكتوبٍ في رَقّ. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ نعتاً آخرَ ل " كتابٍ " وفيه نظرٌ ؛ لأنه يُشبه تهيئةَ العاملِ للعملِ وقَطْعَه عنه. والرَقُّ بالفتح : الجِلْدُ الرقيقُ يُكتب فيه. وقال الراغب :" الرَّقُّ ما يُكتب فيه شِبْهُ كاغَد " انتهى. فهو أعمُّ مِنْ كونِه جِلْداً وغيرَه. ويقال فيه " رِقٌّ " بالكسر، فأمَّا المِلْكُ للعبيد فلا يُقال إلاَّ " رِقٌّ " بالكسر. وقال الزمخشري :" والرَّقُّ : الصحيفةُ. وقيل : الجِلْدُ الذي تُكتب فيه [ الأعمال ] ". انتهى. وقد غَلَّط بعضُهم مَنْ يقول : كتبْتُ في الرِّق بالكسر، وليس بغلطٍ لثبوتِه لغةً بالكسر. وقد قرأ أبو السَّمَّال " في رِقّ " بالكسر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى